أحمد عبد الباقي

169

سامرا

لا يبالغ السمك المحصور غايتها * لبعد ما بين قاصيها ودانيها يعمق فيها بأوساط مجنحة * كالطير تنفض في جو خوافيها لهن صحن رحيب في أسافلها * إذا انحططن وبهو في أعاليها صور إلى صورة الدلفين يؤنسها * منه انزواء بعينيه يوازيها وزادها زينة من بعد زينتها * ان اسمه حين يدعى من اساميها محفوفة برياض لا تزال ترى * ريش الطواويس تحكيه ويحكيها ودكتين مثل الشعريين غدت * إحداهما بإزاء الأخرى تساميها ان البحتري يشيد بحسن البركة ، ويشير إلى سعتها كأنها البحر ويقول إن دجلة تغار منها لحسنها ، وكأنها من صنع جن سليمان ، ويشبهها بالصرح الذي بناه سليمان لبلقيس من الزجاج الصقيل ، وذلك لشدة صفائها . ويشير إلى سرعة تدفق المياه فيها كأنها الخيل في جريها ، وانها من السعة بحيث لا يبلغ السمك الذي فيها طرفيها ، وان بهوا مرتفعا يشرف عليها ، وان تمثالا للدلفين كان مقاما في أحد أركانها . وهي محاطة برياض من الورود متنوعة الألوان كريش الطواويس . وان مما يزيد في جلالها وزينتها ان تسمى باسم الخليفة جعفر المتوكل على اللّه . ويشير في خاتمة شعره إلى دكتين كانتا على البركتين ويشبههما