أحمد عبد الباقي

164

سامرا

له ابا لخطاب الحسن بن محمد الكاتب . فكتب الحسن بن محمد إلى أبي عون ، لما دعي إلى هذا العمل : اني خرجت إليك من أعجوبة * مما سمعت به ، ولما تسمع سميت للأسواق قبل بنائها * ووليت فصل قطائع لم تقطع « 38 » وأيد ياقوت النفقة التي أشار إليها ، في مكان آخر من معجمه ، ولذلك عندما عدد قصور المتوكل على الله وما انفقه على كل منها « 39 » . ويتضح من ذلك أنه لم ينفق على اي قصر آخر مثل هذا المبلغ الكبير الذي يزيد على ضعف ما انفق على قصر بلكوارا مع سعته وضخامة بنائه . وقد يكون ياقوت واهما في ذلك . إذ يقول الطبري ان هذه النفقة كانت على بناء مدينة الجعفري التي كان يسميها هو وأصحابه المتوكلية « 40 » . اي ان المبلغ المذكور قد انفق على بناء المدينة كلها وليس على قصر الجعفري حسب . ومما يؤيد ان الطبري يقصد بالجعفري المدينة لا القصر قوله في مكان آخر « فلما عزم المتوكل على بناء الجعفري قال له نجاح - وكان من الندماء - يا أمير المؤمنين ، اسمي لك قوما تدفعهم إلي حتى استخرج لك منهم أموالا تبني بها مدينتك هذه » « 41 » . وهو يسميها أحيانا الجعفرية « 42 » .

--> ( 38 ) معجم البلدان 2 / 143 . ( 39 ) نفس المصدر 3 / 175 . ( 40 ) الطبري 9 / 212 . ( 41 ) نفس المصدر / 215 - 216 . ( 42 ) نفس المصدر / 221 - 223 .