أحمد عبد الباقي

139

سامرا

ماء عليه دواليب يديرها النعام بدلا عن الجمال كما هو المألوف ، يقول فيها « 122 » : واستتم الصبيح في خير وقت * فهو مغنى انس ودار مقام ناظر وجهة المليح فلو * ينطق حياة معلنا بالسلام البسا بهجة وقابل ذا ذاك ، * فمن ضاحك ومن بسام كالمحبين لو اطاقا التقاء * افرطا في العناق والالتزام مستمد بجدول من عباب الماء * كالأبيض الصقيل الحسام فإذا ما توسط البركة الخضراء * القت عليه صبغ الرخام فتراه كأنه ماء بحر * يخدع العين وهو ماء غمام والدواليب إذ يدرن * ولا ناضح بهن غير النعام ان خير القصور أصبح موهوبا * بكره العدى لخير الامام وكان مبلغ ما انفق على كل من الصبيح والمليح خمسة آلاف ألف درهم « 123 » . مما يستدل منه انهما قصران صغيران اعدا للنزهة والاستراحة . ويظهر من قصيدة أخرى للبحتري امتدح بها

--> ( 122 ) كامل القصيدة في ديوان البحتري 3 / 2004 - 2007 . ( 123 ) معجم البلدان 3 / 175 .