أحمد عبد الباقي

140

سامرا

المتوكل على اللّه بعد انتهائه من بناء القصر الجعفري في المتوكلية في سنة 246 ه ، ان قصر الصبيح كان روضة بهيجة كثيرة الورود . وكنا ذكرنا بعض ابيات هذه القصيدة عند الكلام عن القصر الجعفري . وقد ذكر الشابشتي هذين القصرين بين قصور المتوكل على اللّه « 124 » . كما كنا قد أشرنا في مكان آخر إلى أن هذين القصرين يرجع انهما بنيا في المتنزه الذي أنشأه المتوكل على اللّه في حير الحيوانات . قصر البرج : يقول اليعقوبي ان المتوكل على اللّه انفق على البرج الف الف وسبعمائة ألف دينار « 125 » . ويقول ياقوت الحموي ان ما انفق عليه كان عشرة آلاف ألف درهم « 126 » . وذكر الشابشتي نفس المبلغ الذي قال به اليعقوبي « 127 » . ويظهر مما سنذكره من بعض أوصاف القصر ان ما ذكره اليعقوبي والشابشتي أقرب إلى واقع النفقة عليه . يصفه الشابشتي بأنه « من أحسن أبنية المتوكل ، فجعل فيه صورا عظاما من الذهب والفضة ، وبركة عظيمة جعل فرشها ظاهرها وبطاننها صفائح الفضة . وجعل عليها شجرة ذهب فيها كل طائر يصوت ويصفر ، وكلله بالجوهر ، وسماها طوبى . وعمل له سرير من الذهب كبير عليه صورتا سبعين عظيمين ، ودرج عليها

--> ( 124 ) الديارات / 159 . ( 125 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 491 . ( 126 ) معجم البلدان 3 / 175 . ( 127 ) الديارات / 161 .