أحمد عبد الباقي
124
سامرا
ونصبت سياجا حديديا حول بدن المئذنة بارتفاع مناسب ليؤمن خطر ارتقائها « 81 » . ويمكن تقسيم المنارة الملوية إلى ثلاثة أقسام هي : القاعدة ، وبدن المنارة ، وقمتها . تتألف القاعدة من مربعين الواحد فوق الآخر وارتفاعهما معا 20 ر 4 م وطول ضلع المربع الأسفل 50 ر 31 م ، وهناك افريز بارز بارتفاع 15 سم يمتد حول الجوانب الأربعة للقاعدة . اما المربع الثاني فهو فوق المربع السابق مباشرة وأصغر منه قليلا ، وابعاده 60 ر 20 م * 40 ر 30 م . وجوانب القاعدة مزخرفة بعدد من الحنايا المستطيلة المجوفة . فهناك ست حنايا على الجانب الجنوبي المقابل للضلع الشمالية للجامع ، وتسع حنايا على كل جانب من الجوانب الثلاثة الأخرى « 82 » . وتتصل قاعدة الملوية بالجامع بواسطة أسس آجرية يرجح انها بقايا السلم المتخذ للصعود إلى هذه القاعدة . فقد كشفت الحفريات التي قام بها هرزفيلد والتحريات التي اجرتها مديرية الآثار العامة عن وجود سلم منحدر طوله 25 مترا وعرضه 12 مترا مشيد بالآجر ، يبدأ من نقطة تبعد عن جدار الواجهة الشمالية للجامع بمسافة قدرها 25 ر 2 متر ثم يأخذ ذلك المنحدر بالارتفاع حتى يتصل بالقاعدة المذكورة ، في نفس المكان الذي يبدأ فيه السلم الحلزوني الموصل إلى أعلى المنارة الملوية « 83 » . ويرتفع بدن المنارة عن القاعدة ب 50 مترا . وتبدأ المرقاة الحلزونية التي تضمن الصعود إلى القمة ، من وسط الضلع الجنوبية للقاعدة وتدور حول محور المئذنة باتجاه معاكس لاتجاه
--> ( 81 ) مجلة سومر - العددان 1 و 2 من السنة 1970 / 281 . ( 82 ) العمارة العباسية / 159 . ( 83 ) مجلة سومر المشار إليها آنفا / 280 .