أحمد عبد الباقي

125

سامرا

دوران عقرب الساعة ، خمس مرات . وهي تتناقص في سعتها كلما ارتفعت ، إذ انها تبدأ بعرض 50 ر 2 م وتنتهي بعرض 90 ر 1 . إلى أن تصل باب القمة الذي ينفتح هو أيضا في وسط الضلع الجنوبية . ويقول هرزفيلد ان السلم الحلزوني كان له سياج من الخشب ، وقد استدل على ذلك من الثقوب التي رآها على الجانب الخارجي منه « 84 » . وتكون القمة أسطوانة يبلغ ارتفاعها ستة أمتار ، وهي مزدانة بروازين عمياء مدببة العقد ومقعرة السطح ، عددها ثمان ، غير أن إحداها تقوم مقام باب ينفذ إلى داخل الأسطوانة ويوصل إلى ذروتها بواسطة سلم حلزوني يدور داخلها حول محورها « 85 » . وهناك ثمانية ثقوب في قاعدة الأسطوانة استدل منها هرزفيلد انها ربما كانت تغطي ذلك الموضع سقيفة محمولة على ثمانية أعمدة خشبية مثبتة في تلك الثقوب . الا ان بعض الآثاريين رجحوا ان هذه الثقوب أو الحفر تعود لأعمدة رخامية باعتبار ان الرخام أكثر مقاومة للعوامل الطبيعية . الا ان الهيئة الفنية التي أنيط بها صيانة الملوية في سنة 1970 عثرت في أحد تلك الثقوب على بقايا من عمود خشبي ، مما دل على أن هرزفيلد كان مصيبا في أستنتاجه « 86 » . طراز المنارة الملوية : امتازت منارة الجامع الكبير في سامرا بأنها طراز غريب في نوعه ، سواء من حيث شكلها ومظهرها ، أو طريقة ارتقائها إلى أعلاها . فقد كانت المنائر حتى تاريخ انشاء الملوية أسطوانية في

--> ( 84 ) الآثار القديمة العامة - سامراء / 45 . ( 85 ) نفس المصدر . ( 86 ) مجلة سومر - للعددان 1 و 2 لسنة 1970 / 280 .