أحمد عبد الباقي

111

سامرا

أمتار وعشرين مترا . وتكون هذه الآبار عادة باتجاه واحد ، وهي تدل على اتجاه الكهريز وطوله . ومن الطبيعي ان يختلف طول الكهريز باختلاف طبيعة سطح الأرض وعمق المياه الجوفية . لقد تسنى للمتوكل على اللّه بواسطة هذه القناة ان يوصل المياه إلى البركة الكبيرة التي كانت خلف دار العامة ، وهي المعروفة ببركة السباع . ثم إلى البركة الثانية التي تقع شمالي غربي البركة السابقة . وإلى ساحة السباق الواسعة التي أنشأها من جهة الحير ، وإلى خندق تل العليق المشرف عليها . كما أنه وفر الماء الكافي للجامع الكبير ولا سيما لنافورته التي لا ينقطع ماؤها . نهر نيزك : أراد المتوكل على اللّه ان يوسع حير الحيوانات خارج مدينة سامرا شرقا ، في المنطقة الكائنة بين القاطول الاعلى والقاطول الأسفل المسمى بنهر القائم ، وذلك بعد ان ضم جزءا كبيرا من أراضي الحير الذي أنشأه المعتصم باللّه ، إلى مدينة سامرا عندما وسعها نحو الشرق بفتح الشوارع الجديدة وتوزيع الأراضي التي اقطعها لبناء المساكن ، وبناء الجامع الكبير . الا ان المنطقة التي اختارها لتكون حديقة واسعة للحيوانات ومتنزها كبيرا لأهل سامرا ، تحتاج إلى مزيد من المياه الدائمة الجريان . فعمد إلى احياء نهر القادسية القديم الذي كان يتفرع من الضفة اليمنى للقاطول الأعلى ، من موضع يبعد عن صدره بثلاثين كيلومترا وينتهي عند منطقة المشرحات فيخترق المنطقة المذكورة ويرويها . وهي المنطقة التي كان الخليفة هارون الرشيد بنى فيها قصرا لنزهته . وكان نهر نيزك ينتهي عند البركة التي أنشأها المتوكل على اللّه في هذا المتنزه . ولكي يؤمن استمرار تدفق المياه في النهر الجديد أقيم ناظم على نهر القاطول ليرفع مناسيب المياه