عمر بن أحمد بن أبي جرادة

693

زبدة الحلب من تاريخ حلب

عمّه ، بسبب استيلائه على دمشق . واتفق الملك العادل وعمّه الملك الصّالح ، فاستوحش « الملك الناصر » من الملك العادل لذلك ، حتى آل الأمر به إلى أن أخرج الملك الصّالح بن الكامل من سجن « الكرك » ، وخرج معه ، وكاتب الأمراء بمصر ، فقبضوا على « الملك العادل » « ببلبيس » ، في ليلة الجمعة ، الثامنة من ذي القعدة ، من سنة سبع وثلاثين وستمائة ، ووصل الملك الصّالح أيوب ، فدخل « القاهرة » ، بكرة الأحد الرابع والعشرين من الشهر المذكور . وكنت إذ ذاك بالقاهرة ، رسولا إلى « الملك العادل » ، أهنئه بكسر عسكره الإفرنج على « غزّة » ، وأطلب أن يسيّر عمّاته بنات « الملك العادل » ، معي إلى أختهن « الملكة » إلى حلب ، فاستحضرني « الملك الصّالح أيّوب » ، يوم الثلاثاء حادي عشر ذي الحجّة ، وقال لي : « تقبّل الأرض بين يدي السّتر العالي ، وتعرّفها أنني مملوكها ، وانّها عندي في محلّ « الملك الكامل » ، وأنا أعرض نفسي لخدمتها ، وامتثال أمرها فيما تأمر به » ، وحمّلني مثل هذا القول إلى « السّلطان الملك الناصر » . ونزلت من مصر ، فاجتمعت بالملك الصّالح إسماعيل بن الملك العادل ، في رابع محرّم سنة ثمان وثلاثين ، وحمّلني رسالة إلى « الملكة الخاتون » ، يطلب منها معاضدته ، ومساعدته ، على « الملك الصّالح » صاحب مصر - إن قصده ، فلم تجبه إلى ذلك في ذلك الوقت . وكان « الخوارزميّة » ، في سنة سبع وثلاثين ، قد وضعوا أيديهم على