عمر بن أحمد بن أبي جرادة

657

زبدة الحلب من تاريخ حلب

يديه ، حتى خرج من الخيمة ، وركب إلى القلعة . وأقام « الملك الأشرف » ، مقدار عشرة أيام ، واتفق رأيه مع الأمراء على اخراب قلعة « الّلاذقية » ، فسار العسكر إليها ، وخرّبوها في هذه السّنة . وتوجّه الملك الأشرف إلى حرّان ، وعصى الملك المظفّر « شهاب الدين غازي » أخوه ، عليه « باخلاط » ، وكان أخوه « الملك المعظّم » ، هو الذي حمله على ذلك ، وحسّنه له ، لأجل ما سبق من « الملك الأشرف » ، في نصرة صاحب حماة . فاستدعى « الملك الأشرف » عسكرا من حلب ، فسار إليه عسكر قويّ فيهم : سيف الدّين بن قلج ، وعلم الدين قيصر ، وحسام الدين بلدق ، في سنة إحدى وعشرين وستمائة ، وسار إلى « أخلاط » ، واتّفق « مظفّر الدين » - صاحب إربل - والملك المعظّم صاحب دمشق ، على أن يخرج هذا إلى جهة « الموصل » ، وهذا إلى جهة « حمص » ، ليشغلا « الملك الأشرف » عن أخلاط ، فسيّر « الملك الأشرف » ، وطلب طائفة من عسكر حلب ليقيم بسنجار ، خوفا من أن يغتالها صاحب « إربل » . وخرج « الملك المعظّم » ، وأغار على بلد حمص ، وبارين ، ووصل إلى « بحيرة قدس » ، وعاد . ووصل الملك الأشرف إلى « أخلاط » ، فخرج أخوه ، وقاتله ، فهزمه إلى « أخلاط » ، وفتحها أهلها للملك الأشرف . واحتمى الملك « المظفّر » بالقلعة ، حتى عفا عنه أخوه الملك الأشرف ، وخرج إليه ، وأبقى عليه