عمر بن أحمد بن أبي جرادة

658

زبدة الحلب من تاريخ حلب

« ميّافارقين » ، وعاد عسكر حلب والملك الأشرف ، في رمضان ، وشتّى الملك الأشرف بسنجار . وانهدم في هذه السّنة من سور قلعة حلب الأبراج التي تلي « باب الجبل » ، من حدّ المركز ، وهي عشرة أبراج ، وتساقطعت مع أبدانها ، في سلخ ذي القعدة . ووافق ذلك شدّة البرد في الأربعينيات ، فاهتم « أتابك شهاب الدّين » بعمارتها ، وتحصيل آلاتها ، من غير أن يستعين فيها بمعاونة أحد ، ولازمها بنفسه ، حتى أتّمها في سنة اثنتين وعشرين وستمائة . ومات الملك الأفضل ، « بسميساط » ، في هذه السنة في صفر ، وحمل إلى حلب ، فدفن في التربة ، التي دفن فيها أمّة قبليّ « المقام » .