عمر بن أحمد بن أبي جرادة

653

زبدة الحلب من تاريخ حلب

سبع عشرة وستمائة . وكان ابنه الكبير « الملك المظفر » ، في نجدة خاله بدمياط ، فاستولى ابنه الملك الناصر ، على حماة ، وسيّر إلى الأتابك شهاب الدين ، يطلب الاعتضاد به ، والسفارة بينه وبين خاله « الملك الأشرف » ، على أن ينتمي إليه ، ويخطب له ، على أن يمنع عنه من يقصده ، وروسل في ذلك ، فأجاب ، وحلف له على ذلك . ونزل « الملك الأشرف » من الدّيار المصرية ، ووصل إلى بلاده ، وسيّر كتابا إلى الأتابك شهاب الدّين ، يتضمّن أنّه : « لما وقع الاتفاق في الابتداء ، وعرض عليّ « الجبول » و « بزاعا » و « سرمين » ، أجبت إلى ذلك ، ليعلم المخالف والعدوّ ، أن البلاد قد صارت واحدة ، والكلمة متّفقة ، والآن فقد تحقّق الناس كلّهم ذلك ، وأوثر الآن التقدّم إلى نوّاب المولى « الملك العزيز » في قبضها ، واجرائها على العادة ، وصرفها في مصالح بلاده فأجبت إلى ذلك » . ورفع « الملك الأشرف » أيدي نوابه عنها .