عمر بن أحمد بن أبي جرادة

654

زبدة الحلب من تاريخ حلب

ودخلت سنة تسع عشرة وستمائة توجّه « الملك الصّالح » ابن « الملك الظّاهر » إلى « الشّغر » و « بكأس » ، وأضيف اليه « الروج » و « معرة مصرين » . ورتّب جماعة من الحجّاب والمماليك في خدمته ، وذلك في جمادى الأولى . وفي ذي الحجة - من سنة تسع عشرة وستمائة - خرج الملك [ الناصر ] صاحب حماة إلى الصيّد ، فبلغ ذلك « الملك المعظّم عيسى » ، صاحب دمشق ، فخرج مجدّا من دمشق ، ليسبق صاحبها إليها فيملكها ، فانتهى الخبر إلى « الناصر » ، فسبق إليها . ووصل الملك المعظّم إلى حماة ، فوجد الملك الناصر قد وصلها ، وفاته ما أراد ، فسار إلى « معرّة النّعمان » ، واحتوى على مغّلاتها ، وسيّر أتابك شهاب الدّين إليه ، تقدمة مع مظفّر الدين بن جرديك ، إلى المعرّة ، فقبلها ، واعتذر بأنّه إنما جاء لكتاب وصله من « الملك الكامل » ، يأمره أن يقبض على خادم هرب منه ، وأنّه خرج خلفه ليدركه ، فلما قرب من « حماة » ، بدا من صاحبها من الامتهان ، وعدم النزل والإقامة ما لا يليق . وتجنّى عليه ذنوبا لا أصل لها ، والملك الكامل ، والملك الأشرف ، حينئذ بمصر .