عمر بن أحمد بن أبي جرادة

650

زبدة الحلب من تاريخ حلب

وبلغ خبره إلى الملك الأشرف ، فأركب من كان بحضرته من العساكر ، خلفه ، وكان فيهم ابن عماد الدّين صاحب « قرقيسيا » ، فلحقوه على « السّاجور » ، وفي صحبته « نجم الدّين بن أبي عصرون » ، فقبضوا عليه وأتوا به إلى « الملك الأشرف » ، فعفا عنه ، و « عن ابن أبي عصرون » ، وأقطع ابن المشطوب « رأس عين » وأقام عنده مخيّما « بالياروقيّة » ، إلى أن دخل شعبان ، من السنة المذكورة . وسار « الملك الأشرف » ، إلى بلاده الشرقيّة ، لا صلاح أمر الموصل ، وكان صاحب إربل وزنكي ، قد كسرا « لؤلؤ » و « أيبك الأشرفي » ، على الموصل . فنزل الملك الأشرف على حرّان ، وفي صحبته عسكر حلب . [ وفاة كيكاوس ملك السلاجقة الروم ] ومات « كيكاوس » ، ملك الروم ، وملك بعده أخوه كيقباذ ، فراسل الملك الأشرف ، واتفق معه . وخربت القدس في أوائل هذه السنة . وخرج إلى الفرنج المنازلين « دمياط » نجدة من البحر ، ووقع الوباء في أهل « دمياط » ، وضعفوا عن حفظها ، فهجمها الفرنج على غفلة من أهلها ، في عاشر شهر رمضان ، والملك الكامل ، مرابط حولها بالعساكر ، وابتنى مدينة سماها « المنصورة » ، أقام فيها في مقابلة الفرنج .