عمر بن أحمد بن أبي جرادة

639

زبدة الحلب من تاريخ حلب

مع تسع ضياع أخر من أمّهات الضياع . وحلف إخوة السلطان على ذلك . واستشعر السلطان من أخيه الملك الظافر « خضر » - وكان مقيما « بالياروقية » - فأقطعه « كفرسود » ، وتقدّم إليه بالتوجّه إليها ، فسار إليها ، فسبقه الملك « الزّاهر » ، فاستولى عليها ، وعلى « البيرة » و « حروص » و « المرزبان » و « نهر الجوز » و « الكرزين » و « العمق » . [ وفاة الظاهر غازي ] ومات السّلطان الملك الظاهر - رحمه اللّه - بقلعة حلب ، في الخامس والعشرين ، من جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة وستمائة ، وكتم خبر موته ذلك اليوم ، حتى دفن في الحجرة ، إلى جنب الدّار الكبيرة ، التي أنشأها بقلعة حلب . ثم أركب في اليوم الثاني من موته ولداه : الملك العزيز ، والملك الصالح ، وأنزلا بالثياب السّود إلى أسفل جسر القلعة ، وصعد أكابر البلد إليهما . وأصيب أهل حلب بمصيبة فتّت في أعضادهم ، وكان له - رحمه اللّه - في كل دار بها مأتم وعزاء ، وفي كل قلية « 1 » نكبة وبلاء : والنّاس مأتمهم عليه واحد * في كلّ دار أنّة وزفير ووصل « القاضي بهاء الدّين » من الرّسالة ، في اليوم الثالث ، والوزير ابن أبي يعلى ، قد استولى على التّدبير ، وحكم على الصغير والكبير ، فصعد

--> ( 1 ) - تصغير قلة ، وهي أعلى مكان في القلعة ، أو أنها تصحيف « قبيلة » .