عمر بن أحمد بن أبي جرادة
577
زبدة الحلب من تاريخ حلب
ثامن عشر جمادى الأولى ، ثم رحل منها إلى « صيدا » فتسلّمها يوم الأربعاء العشرين منه ، ثم سار إلى « بيروت » ، ففتحها في التاسع والعشرين منه ، ثم سلّمت « جبيل » إلى أصحابه وهو على بيروت . ثم سار إلى « عسقلان » ، ونازلها يوم الأحد السادس عشر من جمادى الآخرة ، وتسلّمها يوم السبت سلخ جمادى الآخرة ، بعد أن تسلّم في طريقه مواضع « كالرّملة » « ويبنا » « 1 » و « الدّاروم » . وأقام على عسقلان ، وتسلّم أصحابه غزة ، وبيت جبرين ، والنّطرون ، وبيت لحم ، ومسجد الخليل عليه السّلام . وسار إلى « بيت المقدس » ، فنزل عليه الأحد الخامس عشر من شهر رجب من سنة ثلاث وثمانين ، فنزل بالجانب الغربي ، وكان مشحونا بالمقاتلة من الخيّالة والرجّالة ، وكان عليه من المقاتلة ما يزيد على ستّين ألفا غير النساء والصّبيان ، ثم انتقل إلى الجانب الشمالي ، يوم الجمعة العشرين من شهر رجب ونصب عليه المنجنيقات ، وضايقه بالزّحف ، والقتال ، وكثرة الرّماة ، حتى أخذ النّقب في السّور ، مما يلي « وادي جهنّم » ، في قرنة شمالية . ولمّا رأوا ذلك وعلموا أن لا ناصر لهم ، وأنّ جميع البلاد التي افتتحها السّلطان صار من بقي من أهلها إلى « القدس » ، خرج عند ذلك إليه ابن
--> ( 1 ) - كانت يبنا من اقطاعيات الفرنجة الهامة ، وهي تبعد 7 كم عن البحر وكانت قبل عام 1948 محطة قطار بين فلسطين ومصر ، معجم بلدان فلسطين .