عمر بن أحمد بن أبي جرادة
562
زبدة الحلب من تاريخ حلب
[ ولاية العادل حلب ] ووصل أخوه « الملك العادل » ، من مصر ، وعقد لابن أخيه « تقيّ الدّين عمر » ، على ولايتها ، فسار إليها في نصف شعبان . وعاد السّلطان الملك الناصر إلى دمشق ، والملك العادل أخوه معه ، فعقد له على ولاية حلب ، وسار إليها في ثاني شهر رمضان ، فوصلها ، وصعد قلعتها في يوم الجمعة ، ثاني وعشرين من شهر رمضان ، وخرج السّلطان الملك الظّاهر منها ومعه « يازكج » ، فوصل إلى والده في شوّال . ويقال إنّ « الملك العادل » دفع إلى السّلطان ، لأجل حلب ، ثلاثمائة ألف دينار مصريّة ، وقيل دون ذلك ، وكان السّلطان محتاجا إليها لأجل الغزاة ، فلذلك سلّم إليه حلب ، وأخذها من ولده . ولما دخلها « الملك العال » ، ولّى بقلعتها صارم الدّين بزغش ، وولّى الدّيوان والأقطاع والجند ، واستهداء الأموال ، وشحنكيّة البلد : « شجاع الدّين محمّد بن بزغش البصراوي » ، واستكتب الصّنيعة ابن النحّال - وكان نصرانيا - فأسلم على يديه ، وولّى وقوف الجامع فخر الدّين أحمد بن عبد اللّه بن القصري ، وأمره بتجديد المساجد الدّاثرة بحلب ، والقيام بمصالحها ، وتوفير أوقافها عليها ، وان لا يتعرّض لوقف المسجد الجامع ، بل