أبو دلف مسعر الخزرجي
91
الرسالة الثانية لأبي دلف
بالصخر على واد يابس بعيد القعر . وايذج « 1 » كثيرة الزلازل وبها معادن كثيرة وبها ضرب من القاقلى « 2 » تنفع عصارته للنقرس « 3 » . وفيها بيت نار قديم « 4 » كان يوقد إلى زمن الرشيد « 5 » . ودونها بفرسخين مما يلي البصرة صور في الماء وهو مجمع أنهار يعرف بفم البواب « 6 » إذا وقع فيه انسان أو دابة لا يزال يدور به ابدا حتى يموت ثم يقذفه إلى الشاطئ من غير أن يغيب في الماء أو يركبه . وهذا من الأمور الطريفة لأن الذي يقع فيه لا يرسب فيه ولا يعلو ماؤه عليه . ويفتتح لخراجها قبل النيروز الفارسي « 7 » بشهر . وهذا الرسم مخالف
--> ( 1 ) ايذج : مدينة في « لورستان الكبيرة » في منطقة إلى الشرق والجنوب من المجرى العلوي لنهر « قارون » على بعد 100 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من « تستر » وعلى نفس المسافة تقريبا من « عسكر مركم » في العصور الوسطى ومن القرن 12 إلى 15 كانت « ايذج » عاصمة بنى « خزرسب » وفي الوقت الحاضر لم يبق من المدينة إلا بقايا آثارها وبالقرب منها بلدة « مالمير » عنها انظر ياقوت : ج 1 ص 416 . ( 2 ) القاقلى : نوع من النبات . عنه أنظر : ابن البطار : ج 3 ص 55 والقانون لابن سيناء : ج 2 ص 555 ، ص 556 . ( 3 ) داء المفاصل ( 4 ) من المحتمل أن المقصود هنا هو الموقد الذي كان في « شامي » شمال بلدة « مالمير » والذي اكتشف سنة 1934 . عنه انظر مينورسكى : أبو دلف ص 108 ( 5 ) أي حتى زمن الخليفة هارون الرشيد ( 786 - 809 ) . ( 6 ) لا توجد معلومات عنه ومينورسكى يعتبر أنه من المحتمل أن يكون مجمع أنهار « دخنى شير » ( أي فم الأسد بالفارسية ) على نهر « قارون » . ( 7 ) النيروز ( بالفارسية اليوم الجديد ) : هو أول السنة الفارسية ويتفق مع -