أبو دلف مسعر الخزرجي

81

الرسالة الثانية لأبي دلف

يراه الناس من مرج القلعة ومن عقبة همذان والناظر اليه من « الري » يظن أنه مشرف عليه وأن المسافة بينهما فرسخ أو فرسخان وبينهما ثلاثون فرسخا . ويزعم العامة أن سليمان بي داود عليهما السلام حبس فيه ماردا من مردة الشياطين يقال له صخر « 1 » المارد وزعم آخرون « أفريدون » « 2 » الملك حبس فيه « بيوراسب » « 3 » وأن دخانا يخرج من كهف في الجبل يقول العامة أنه

--> - « دبناوند » والاحتمال الأكثر هو عن أعلى جبل يحمل نفس الاسم ( بناوند ) حيث سجن بيوراسب الشرير حسب ما يقال . ( 1 ) صخر : اسم أحد اثنين من الشياطين في التراث الديني الإسلامي . واسمه الكامل هو صخر الجنى ( ابن الأثير : ج 1 ص 167 - 169 ) . ( 2 ) أفريدون : ( بالفارسية فريدون ) بطل شعبى إيراني . وفي العصور الوسطى كانت تنتشر بين أهالي إيران ( انتقلت عنهم إلى البلاد الإسلامية الأخرى في الشرق ) أساطير شعبية عن انتصاره على « الضحاك » الشيطان ( بيوراسب ) ويرد ذكره في كتاب « الأفست » الفارسي المعروف تحت اسم « Thraetaona » وفي العصر الإسلامي ظل اسمه يعيش إلى جانب أبطال آخرين في « الشاهنامة » . ( Justi , S . 331 ) . ( 3 ) بيوراسب ( بيوراسف ) : أحد الشياطين في المعتقدات الزرادشتتية يسمى « آجى دهاق » وقد احتفظت صورته بوجودها في الأساطير الفارسية في العصر الإسلامي . وصورته في الشاهنامة عبارة عن حيوان غريب على كتفه حيتان ويسميه الكتاب العرب « ضحاك بيوراسب » أو ضحاك أو بيوراسب . والبطل الشعبي الفارسي « افريدون » حسب ما تروى الأسطورة ، وضع نهاية أو حدا لسيادة الضحاك ( بيوراسب ) بحبسه في جبل « دبناوند » . يورد ابن الكلبي إحدى الأساطير التي تحكى انتصار « أفريدون » عليه وعنه يوردها ياقوت عند وصفه جبل « دبناوند » وكانت مصادر معلومات أبى دلف عن بيوراسب كما يتضح من نص الرسالة الثانية تتمثل في المعتقدات الشائعة بين أهالي « دبناوند » . انظر : ياقوت : ج 2 ص 607 .