أبو دلف مسعر الخزرجي
11
الرسالة الثانية لأبي دلف
وأعمال هؤلاء القوم : « 1 » منهم « المصطبانيون » وهم قوم يزعمون أنهم خرجوا من الروم وتركوا أهاليهم رهائن عندهم فطافوا البلاد ليجمعوا ما يفسكونهم به . ومنهم كل « قنّاء » وهو الذي يقرأ التوراة والإنجيل ويوهم أنه كان يهوديا أو نصرانيا فأسلم . ومنهم كل « اسطيل » وكل من سطل أي تعامى وهو بصير . ومنهم « منفذ الطين » وهم قوم يخضبون لحاهم بالحنا ويدعون أنهم شيعة ويحملون السبح والألواح من الطين ويزعمون أنها من قبر الحسين رضى اللّه عنه . ومنهم فاقة الرزق « وأهل الفال والزجر » أي يتعاطون التنجيم . ومنهم كل « دكاك السفوفات » أي الذي يرقى من القولنج ويكون معه حب مصنوع يحتال حتى يبلعه العليل فيزعم أنه انحل بالرقية . ومنهم من « قرمط » أي يكتب التعاويذ بالدقيق والجليل من الحظ ومن « سرمط » أي كتب ومنهم من حزر ، ومنهم « حافر الطرس » أي الذي يحفر القوالب للتعاويذ فيشتريها منه قوم أميون لا يكتبون . ومنهم « التركوش » أي الذي يتصامم ويقول للإنسان تكلم على هذا الخاتم باسمك واسم أبيك فيسمع ما يقول وينبئه : ومنهم « البركك » أي الذي يقلع الأضراس ويداوى منها . ومنهم معطى « هالك الجزر » أي دواء العين والبصر . ومنهم من يروى الأسانيد ومنهم من « يزرع في الهادور » أي ينظر في الفال والزجر والنجوم . ومنهم من بنون نسبة إلى « البانونية » وهم الشطار . ومنهم « الكباجة » أي اللصوص ومنهم من « زنكل » أي احتال في السلب . ومنهم العشيريون بنو الحملة والكر أي الذين يتثاقفون على دوابهم كالغزاة يكدون ، ومنهم المناكذة أي
--> ( 1 ) توسعنا في الكلام هنا عما هو موجود في الأصل واعتمدنا في ذلك على القصيدة الرائية لأبى دلف .