أبو دلف مسعر الخزرجي
12
الرسالة الثانية لأبي دلف
الذين يتقاسمون ما يأخذونه من الثياب والسلاح بعلة الغزو ومنهم من « أشرك بالهبر » أي قاسم شركاءه ما يأخذه وهكذا « 1 » . ومؤلف القصيدة استجاب في بعض الأحيان لمنقصة « بنى ساسان » وعدم احترامهم عن قصد للدين وطقوسه ورجاله . وقد استخدم أبو دلف بكثرة في القصيدة كلمات غامضة من اللغة السرية لآل ساسان وتولى تفسيرها عند ورودها . وكان هو نفسه يجيد هذه اللغة تماما وعلم الصاحب إياها بنجاح « 2 » . وتجدر الإشارة إلى أن أبا دلف قد أعلن نفسه عضوا في زمرة هؤلاء القوم « 3 » : وشاهدت أعاجيبا * وألوانا من الدهر فطابت بالغوى نفسي * على الامساك والفطر على أنى من القوم ال * بها ليل بنى الغر بنى ساسان والحامي ال * حمى في سالف العصر ولكن بأي درجة من التأكيد يمكن القول بانتساب أبى دلف إلى
--> ( 1 ) من الممتع أيضا الإشارة إلى التشابه في الحيل والطرق وعدم الاكتراث والتشاؤم نحو الحياة والناس عند أبي زيد السروجى بطل مقامات بديع الزمان الهمزانى وعند بنى ساسان في تصور أبى دلف وليس من قبيل الصدقة أن بديع الزمان وهو المعاصر الأصغر منشد أشعار أبى دلف قد أورد بعض هذه الأشعار على لسان بطله وأيضا ألف مقامة خصيصا لآل ساسان - الثعالبي يتيمة الدهر ج 3 ص 176 / س 6 - 10 ( 2 ) المرجع السابق ص 175 / س 3 - 4 ( 3 ) المرجع السابق ص 176 / س 18 - 21