محمد بهجة البيطار / محمد سعود العوري
64
رحلتان إلى الحجاز ونجد
الرسالة الثالثة بسم اللّه الرحمن الرحيم صاحب الجلالة الملك الإمام عبد العزيز آل سعود المعظم ، أطال اللّه عمره ، وأدام نصره ، آمين . السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . وبعد ، فقد عدت وللّه الحمد وأنا مطمئن القلب ، مرتاح الضمير ، فرح مستبشر برضا اللّه تعالى ثم برضا الإمام عني ، وثقته الغالية بي وللّه الحمد ، وما عندي شيء يعدل شكر هذه النعمة إلا الدعاء للّه عز وجل بأن يطيل عمر الإمام ، ويديمه ذخرا للمسلمين . بلغت شكر صاحب الجلالة لأستاذنا السيد محمد رشيد رضا وعطفه وثناءه الساميين عليه ، وبشرته بما يسره ، وبما يسر علماء نجد الأكارم ، فشكر فضل الإمام ، ودعا له بدوام النصر والتوفيق ، وقال : إن ثنائي على جلالته أكثر ، وشكري له أوفر وإني على دوام رضاه أحرص ، ولولا ثقتي به وبدينه ، وخوفي عليه وعلى ملكه ، ورجائي في انتصاره للمسلمين ودفاعه بقدر المستطاع ، ومعرفتي بفوائد هذا الانتصار والدعاء ، لولا ذلك ولولا اعتقادي أن هذا النصح والتذكير مما يجب علي القيام به وعدم التقصير فيه ، لما كتبت إلى جلالته في ذلك حرفا ، فإني جد حريص على دوام مودته ، وأن مسرته