محمد بهجة البيطار / محمد سعود العوري

29

رحلتان إلى الحجاز ونجد

وليل قضيناه بأرض عطية * بقرب من الأعداء ، قبّح من ليل طوينا بذاك الحي ليلة خائف * نهدّد فيها بالثبور وبالويل فلما بدا وجه الصباح جرى بنا ال * قطار بهاتيك الأباطح كالسيل يوم الأحد في 16 جمادى الثانية عام 1338 ه إلى 21 منها تحرك بنا القطار الساعة الثانية عشرة والدقيقة الخامسة والأربعين من صباح الأحد ، ووصلنا « الأخضر » الساعة الثالثة ، وقرأنا على حجر هناك أن السلطان سليم جدد بناء « القلعة » في شوال سنة 938 [ ه ، 1532 م ] وهي في غرب « الأخضر » ووصلنا بحوله تعالى وحمده « المعظم » آخر حدود بني عطية الساعة الخامسة صباحا ، ودخلنا في حدود « عرب بلي » وشيخهم « حمد بو شامة » فنسأل اللّه السلامة . وقد رأينا في هذه المحطة دوائر الحكومة ، فإذا بها خمس منها ، وفي كل دار عدة حجر ، وأرضها من المرمر ، ولم تنل منها يد التخريب والتدمير ما نالت من غيرها في سائر المحطات ، التي يقدر ما ضاع فيها بمئات الألوف من الجنيهات ، فاللهم ألهم المسلمين صبرا ، وعوضهم عن أموالهم خيرا .