ماء العينين بن العتيق
37
الرحلة المعينية
فريضة الحج وسنة العمرة ، فإن المتابعة بينهما تزيد رزقه وعمره . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « تابعوا بين الحج والعمرة ، فإن متابعة ما بينهما تزيد في العمر والرزق ، وتنفي الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد » « 4 » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « الحجاج والعمار وفد الله وزواره ، إن سألوه أعطاهم ، وإن استغفروه غفر لهم ، وإن دعوا استجيب لهم ، وإن تشفعوا شفعوا » « 5 » . وقال عليه الصلاة والسلام : « العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة » « 6 » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من حج هذا البيت فلم يرفث ، ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » « 7 » . وفي صحيح مسلم من حديث عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه ، أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال له : أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله ، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها ، وأن الحج يهدم ما كان قبله ، إلى غير ذلك مما يطول جلبه وتطيب به نفس الحاج ويطمئن قلبه ، وناهيك من رحلة لم يبعث لها إلا حج بيته تعالى الحرام ، وزيارة قبر نبيه عليه الصلاة والسلام التي تتأكد مشروعيتها وقربها من درجة الوجوب حتى أطلقه بعضهم عليها ، وعلى كل حال فمفروضيتها من مذهب محبته صلّى اللّه عليه وسلم واضحة لمن نظر إليها ، قال صاحب ( وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ) « 8 » في الباب الثامن في زيارة النبي صلّى اللّه عليه وسلم : روى الدارقطني والطبراني في الكبير والأوسط وغيرهما من طريق حفص بن داوود القارئ عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ، قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : « من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي » « 9 » . وفيه أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : « من حج البيت ولم يزرني فقد
--> ( 4 ) الجامع الصغير ، حديث رقم 3227 . ( 5 ) نفس المرجع ، حديث رقم 3790 . ( 6 ) نفس المرجع ، حديث رقم 5734 . ( 7 ) نفس المرجع ، الحديث رقم 8626 . ( 8 ) وفاء الوفا بأخبار المصطفى . هذا الكتاب هو لنور الدين السهمودي ( 804 ه - 911 ه ) ، وقد طبع بمطبعة الآداب والمؤيد سنة 1326 ه . في جزئين . ( 9 ) نفس المرجع ، حديث رقم 8626 .