ماء العينين بن العتيق

318

الرحلة المعينية

كرامة شيخنا الشيخ ماء العينين في كونه هو أول من حج من قبيلته ورجع إلى أهله سالما ، وفي كون ذلك صار سببا لرجوع من حج منهم بعد ذلك إلى أهله بحمد الله وذلك أن من كراماته ، أنه أول من حج من قبيلة آل الجيه المختار ، ورجع إلى أهله سالما ، وقد كانوا قبله كل ما سافر منهم إلى الحج يموت في سفره قبل رجوعه لأهله حتى صار ذلك كأنه أمر معتاد عندهم مجرب ، لا طمع لهم في إياب من سافر للحج إلى أهله ، لكثرة موتهم في طريقه ، حتى أكرم الله شيخنا الشيخ ماء العينين ، بأن حج عام 1274 ، ورجع - بحمد الله - سالما ، ففرحوا بذلك وعدوها كرامة له . وسبب ذلك - كما سمعته منه ، رضي اللّه عنه - أنه كان يوما جالسا بإزاء والده شيخنا الشيخ محمد فاضل بن مامين ، وهو صبي ، ووالده رضي اللّه عنه يقرئ بعض الحاضرين أحكام الحج ، قال شيخنا الشيخ ماء العينين رضي اللّه عنه : فتعلق خاطري بالحج ولم أتكلم ، فاطلع والدي على ما خطر بقلبي مكاشفة ، فالتفت إليّ وقال : يا ماء أعيننا ، إن قبيلتك آل الجيه المختار مما جربوا ، أنه ما حج أحد منهم ، ورجع إلى أهلك سالما ، قال شيخنا الشيخ ماء العينين رضي اللّه عنه : ومن ذلك الوقت ، لم أزل معلق البال بالحج حتى منّ الله علي به ، ورجعت إلى أبي وأهلي - لله الحمد - بسلامة . قال جامع الرحلة ، مريده وحفيده ما العينين بن العيتق : ومن كراماته أيضا أنه حيث أكرمه الله بالحج والرجوع عن صار ذلك سببا لدوام انخرام تلك العادة . فقد حج بعد ذلك أبناء عمه وأولاده ، ورجعنا بحمد الله سالمين ، وصارت القبيلة تقول : ما هذا بأول بركة شيخنا الشيخ ماء العينين علينا ومزاياه لنا ، والحمد لله الذي بنعمته وجلاله تتم الصالحات وتتنزل البركات . ذكر طرف منخبر قبيلتنا آل الجيه المختار حسبما أورده الشيخ محمد الإمام في كتابه المسمى « الجوهر المنتخب » ، والكلام على موضوع كتابه المذكور ولا بأس بذكر طرف من خبر قبيلتنا المذكورة آل الجيه المختار ، حسبما ذكره العلامة الأستاذ الشيخ محمد الإمام بن شيخنا الشيخ ماء العينين في كتابه