ماء العينين بن العتيق
319
الرحلة المعينية
المسمى » الجوهر المنتخب في تنقيح أخبار من في المغرب من العرب » « 77 » ، وهو تأليف لا نظير له في منواله ، وشبيه له في عزيز مناله ، لما جمع بالروايات الصحيحة ، واستقصى من خبر العرب الذين في المغرب الأدنى والأوسط والأقصى ، وكيفية دخولهم بلاد المغرب ، ولما ضم إلى ذلك من خبر بني معقل وبني حسان من عرب الصحراء من أرض المغرب والسوس الأقصى وبلاد الشناجطة وتلك الأصقاع ، وتحقيق نسبهم ، وبيان شعوبهم وقبائلهم ، وكيفية توصلهم إلى المغرب من جزيرة العرب على التدريج . فقد أجاد في الموضوع - أطال الله حياته - وأفاد ، وأتى بما يشفي الغليل من فوائد الاستطراد . قال - أدام الله بقاءه - بعدما أشبع الكلام في مقتضى كتابه المذكور ونثر فيه من البدائع ما يزري بالدر المنثور ، ما نصه : « هذا ولتعلم أن موضوع كلامنا ، هو معرفة أصول تلك القبائل العربية من حيث العموم ، وصحة نسبهم ، وكيفية إتيانهم للبلاد المغربية . وأما أسماء قبائلهم الآن فقد تغير أكثرها للأسباب التي قدّمنا أنها ينشأ عنها تغيير الأسماء ، لكن كل قبيلة أدرى بمن ترفع إليه نسبها من الأصول المتقدمة التي صحّ إتيانها للبلاد ، فيسأل عن كل قبيلة علماؤها ، والناس مصدقون في أنسابهم ، وسأذكر لك نموذجا من ذلك فيما يخص بنا آل الجيه المختار بصفتنا إدريسيين » مطلب كلام المؤرخ ابن خلدون والسجلماسي على أجدادنا الإدريسيين وسبب انتقالهم من وطنهم قال ابن خلدون في تاريخه المسمى « كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر » ، حيث تكلم على الأدارسة : ليس في المغرب ، فيما نعلمه من أهل هذا البيت الكريم ، بيت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، من بلغ في صراحة نسبه ووضوحه مبالغ أعقاب إدريس من آل الحسن ، فكبراؤهم من أهل هذا العهد بفاس ، بنو عمران ، ولد يحيى الجوطي بن
--> ( 77 ) « الجوهر النتخب في تنقيح أخبار من بالمغرب من العرب » كتاب في التاريخ والأنساب ، لا يزال مخطوطا ، توجد نسخته الأصلية بخزانة ابن مؤلفه الشيخ محمد المصطفى .