ماء العينين بن العتيق

231

الرحلة المعينية

ولا اشتياقي إلى نجد وأربعه * ولا عقائل ضمّتهنّ أحياؤه ولا بمصر وما تبدي عجائبها * من كلّ ما حيّر الأذهان أنباؤه كلا ولا القصد ما يجنى من أزهرها * من يانع العلم إذ تمليه قرّاؤه فللحجا حاجز عند الحجاز له * عن شوق أرض سوى ما ضمّ أرجاؤه كانت لقلبي أهواء مفرقة * فاستجمعت في الحجاز اليوم أهواؤه فلا لبانة لي إلا بساحته * ففي المدينة لبناه وأسماؤه وحبّذا البلد السّامي بمبعثه * وبيته والذي ضمّته بطحاؤه وحبّذا مازماه والصّفا ومنى * حيث الصّفا ومنى قلبي ورغباؤه فتلك أوّل أرض شمّ تربتها اله * ادي وأول ما مسّته أعضاؤه وكان مسرح عينيه مطارحها * وكانت أبناؤه فيها وأباؤه لطفا بمغترب في أرض عترته * لم تجل غربته فيها أودّاؤه إن شام برقا بأكناف الحمى برقت * أشواقه وهمت للجفن أنواؤه « 18 »

--> ( 18 ) شام البرق : نظر إليه أين يتجه وأين يمطر .