ماء العينين بن العتيق
232
الرحلة المعينية
وإن رأى خبرا تهتج لواعجه * كأنما اشتعلت بالنّار أحشاؤه أو لامه لاثم فيما يحاوله * كأنّما كان عند اللّوم إغراؤه يا نعمه بلدا طوبى لساكنه * تشد وعلى فنن الإسعاد ورقاؤه به ينال جميع السّؤل قاصده * وتنجلي عن حجا المغموم غمّاؤه « 19 » ويشتفي من عضال الداء أجمعه * من كلّ ما عجزت عنه أطبّاؤه ويستنير به ديجور باطنه * نورا وتفعم بالخيرات أوداؤه « 20 » دين عليّ إذا ما جئت تربته * تمريغ وجهي بها شكرا وإغضاؤه وألثم التّرب تشريفا لحضرته * لتشتفي من رسيس الشّوق أدواؤه « 21 » أقول بشراي ذا مغنى المشفّع في * كلتا الحياتين يا بشراي هذاؤه هناك ألقي عصا التّسيار مبتهجا * وتستريح إذا للعزم أنضاؤه فيصبح الصّدر مشروحا بحضرته * مؤيّدا محت الضرّاء سرّاؤه
--> ( 19 ) قاصده : طالبه ، في ، صاحب الجأش الربيط . ( 20 ) الديجور : الظلام . ( 21 ) رسيس الشوق : أوله ، بقيته وأثره .