ماء العينين بن العتيق

177

الرحلة المعينية

عثمان رضي اللّه عنه عند أيام خلافته ، وهي التي جلس عليها صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان أبو موسى الأشعري بوابه ، فجاء عثمان رضي اللّه عنه ، فأذن له ، فبشره بالجنة ، وكذلك عمر رضي اللّه عنه ، وكذلك عثمان رضي اللّه عنه على بلوى تصيبه ، الحديث المشهور ، فشربنا بحمد الله من تلك البير ، ودعونا الله عندها وعند مسجد قباء ، ورجعنا إلى المدينة المنورة ، وبينها وبين قباء قدر سير ساعتين . تنبيه في ذكر تخميسنا لمديحية الشيخ أحمد الهيبة وتاريخ وفاته وذكر التخميس تماما في مدحه صلّى اللّه عليه وسلم تنبيه ، قد قدمنا شعرا عن تخميسنا لقصيدة العلامة الأستاذ الإمام الشيخ أحمد الهيبة « 1 » ابن شيخنا الشيخ ماء العينين عند ذكر إشرافنا على المدينة المنورة ، وهي قصيدة « 2 » شوقية رائعة بديعة تدل على غزارة علمه وبراعة بلاغة ، وشدة محبته له صلّى اللّه عليه وسلم . وقد أنشأها رضي اللّه عنه قبل وفاته بقليل ، ومن الله على جامع الرحلة ما العينين بن العتيق بأن خمسها عام 1337 ، وهو عام وفاة الشيخ أحمد الهيبة ، ولا شك أنه

--> ( 1 ) الشيخ أحمد الهيبة ، ولد سنة 1294 ه 1875 م ، بعد وفاة والده الشيخ ماء العينين تولى قيادة حركة المقاومة في الجنوب ، فحاول التصدي للقوات الفرنسية في الحوز وسوس وغيرهما من الأقاليم المغربية الجنوبية ، لكن ضعف إمكاناته المادية لم تمكنه من تحقيق طموحاته الوطنية ، توفي بكردوس سنة 1919 . خلف ديوان شعر وبعض الفتاوي الفقهية . أنظر : سحر البيان ، و ، 128 - الأبحر المعينية ، و ، 2 ص 14 . الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام ، ج ، 2 ص 472 ديوان الشيخ أحمد الهيبة ، جمع وتحقيق محمد الظريف . ( 2 ) قصيدة في مدح الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مطلعها : كففت انسجام الدمع فانهل وانتشر وعاد عقيقا بعد ما كان كالدّرر وخمسها الطاهر الافراني ، كما خمسها جامع الرحلة ، أنظر : المعسول ، ج ، 4 ، ص ، 222 .