ماء العينين بن العتيق
178
الرحلة المعينية
أنشأها قبل هدم قباب البقيع المذكورة بأعوام لأنه توفي قبله فلذلك قال فيما قدمنا من التخميس : [ الطويل ] وذاك قباء والبقيع وهذه * قباب أهاليه الجهابذة الغرر ولا بأس بإثبات قصيدته رضي اللّه عنه ، مع تخميسنا إياها بهذه الرحلة ، لما اشتمل عليه الجميع من أمداحه صلّى اللّه عليه وسلم ، ومعجزاته وسيرته ، ومدح صحابته رضي الله عنهم ، نرجوه تعالى أن يتقبل منا ويتجاوز عنا ، ويشفعه صلّى اللّه عليه وسلم فينا بفضله وكرمه - وقد اجتهدت في مطابقة وارتباط معاني التخميس وألفاظه بمعاني القصيدة وألفاظها في أوائل أبياتها وأواخرها ، ومن تدبر ذلك يجده كذلك ، إن شاء الله ، فقلت غفر الله لي ما قلت وما فعلت : [ الطويل ] سرى الوجد خلف الدّمع من مقتلي فدر * بمنسجم كالّدرّ من سلكه انحدر فلمّا لحاني من على ولهي عثر * ( كفكفت انسجام الدّمع فانهلّ وانتثر « 3 » وعاد عقيقا بعد ما كان كالدّرر ) * ونبّه صبح البين لمّا تنفّس ماقي لي من خمرة الوصل نعّسا * فعاد ارتياحي في لعلّ وفي عسى ( وأبدل منّي من جوى البين والأسا * سبات الكرى والنّوم بالسّهد والسّهر )
--> ( 3 ) لحاني : لامني .