ارنست فلوير
94
رحلة الكابتن فلوير
واسعا ، وكان « الخان » يمشي بعد أن رافقني الحرس إلى مسكن بموكب كبير . وعندما بلغنا هذا المكان كانت هناك ثلاث حدائق مجاورة للقلعة . إنه بدون شك كنت مسؤولا ولكنه غير مصرّح لي أن أدخل إلى القلعة أو أرى البنادق . على كل حال إنني قد تعلمت من قائد الموكب الذي رافقني من مكان إقامتي حتى خيمة الخان الكثير من الأشياء . ولم يكن ثابتا لي أن الجبل الذي بنيت عليه القلعة هو أجوف ، حيث أن هناك احتمالات عن حفر بممرات سرية تحت سطح الأرض . لقد دعى الخان خمسة أو أربعة من الأشخاص المحترمين لتناول الغداء ، على كل حال فقد كانت هذه الليلة ليلة جميلة . وكان الخان قبل العشاء يحاول أن يعرف ما إذا كان لديّ بيرة أو براندي ، وقد أدركت بأن ماء الشعير يعني البيرة . وكان تأكيدي له بأنني في البلاد التي تدين بالإسلام لا أستعمل الخمر أبدا ، فقدّم لي زجاجة تحتوي على شراب كحولي التي صنعها هو بنفسه من التمر وحفظها للمرضى . وفي « بنوج » كنت قد سمعت كثيرا عن فرقة « بمبور » الموسيقية العسكرية ، ولكن هنا لم أسمع أي شيء عنها ، ولا حتى عن البوق الذي ذكر عنه الجنرال « غولد سميث » . « بمبور » بلدة كبيرة فيها قلعة مبنية بناءا جيدا من الطين تتوج قمة الجبل ، وهي على بعد ثلاثة أميال شمال النهر ، وعلى طول حافة النهر توجد حوالي مائتان من عشب سيقان نبات الأرز وهي الشيء المهم في المنطقة ، وإلى جهة الجنوب من هنا معسكر الجنود ، الذين كانوا يسكنون في الخيام وبين جزء من عيدان نبات الأرز . إنهم يعملون في الحقل كعمال باليومية ، وكذلك كان أكثر الجنود من الفرس . والحقيقة التي كانت ظاهرة هي أنّ مجموعة من الجنود الترك كانوا متواجدين في المكان الذي خيّمنا فيه . أيضا كان هنا مائتان من رجال المدفعية وتسعة مدافع ومائة جندي من المشاة . وكانوا يعملون بالمياومة في الحقول للزراعة خلال النهار - وهذا ما