ارنست فلوير
95
رحلة الكابتن فلوير
يقوم به الجنود الفرس هنا - وهذا ما كان يذكره الأتراك في المكان الذي كنت في فترة سابقة به بكل ازدراء عن هذا الأمر . ولكن في حقيقة الأمر أن هؤلاء ( الجنود الأترك ) كانوا يلجأون للسرقة لأنه لم يكن تدفع لهم المعاشات . وقد كان هناك في هذا المكان حوالي مائتان من رجال المدفعية وتسع مدافع ومائة من الجنود المشاة . وكان الجيش مجهزا بالبنادق . أما سائقي الجمال فكانوا سابقا يكرهون ( القاجار ) « 9 » ولكن فجأة تحول كرههم إلى انبهار كبير . إنني أرى أن مهمة حاكم ( الخان ) جمع الضريبة الخاصة به وكذلك تهدئة مشاكل البلوش ، وقد نظّم على أن تكون الزراعة بجانب قلعته ، وأعطى الحبوب إلى المزارعين الصغار . ومهما يكن الموسم يحدّد الفائدة منه . كان المزارع يحتّج بأنه يزرع البذور ولكنها لا تنمو بينما قد ذكر ( الخان ) رأيه بوضوح أن الفلّاح قد خبأ القمح . حسب خبرتي الزراعية في هذه البلدة بأن الرجال الذين سيبذرون الأرض ، إذا لم يراقبوا فإنهم يخفون كمية كبيرة منها في الحفر . كذلك اشتكى رجال سلاح المدفعية حيث أنهم قد وجدوا أنه من المستحيل أن يجدوا علفا لخيلهم ، وأن ( الخان ) كالعادة مع الآخرين قد اشتكى عن تأخرهم في الدفع ، وقد قرأ رسالة من « الأمير هوتي » يقول فيها إن ( الخان ) قد جمع ( 700 ) تومان وسيرسلها قريبا . وكنت هنا قد لا حظت أن شجر النبق هو أفضل ما رأيت حتى الآن . كان هناك أيضا طاحونة عجيبة للقمح في الفناء الذي به سكني ، إنها تحتوي على قرص طوله إثنى عشر قدما يرتكز على قاعدة طولها ثلاثة أقدام في إحدى الجوانب . كان الرجل الموكل بها يقف بجانب الطاحونة
--> ( 9 ) أي جنود الحكومة القاجارية .