ارنست فلوير
89
رحلة الكابتن فلوير
الوسائد . حول عمود الخيمة تذكار عن الصيد ، إنه حقا يبين براعة الفارسين في العمل . وكنت علي شوق أن أسأل عن ذلك التذكار ، وعن أسلحة الفرس الجيدة حقا وليس عن رداءة مثيلاتها . كان « الخان » رجلا فارسا متعلما وكريما وكان مضيافا لي ، حتى علي مائدته الخاصة ، والحفاوة الطيبة التي لم أتوقعها منه بعد أن شاهدت هذا الحشد الطويل من المصلين عنده . وقتها كان شهر محرم يقترب وبعد ذلك لاحظت أن الفرس كالأتراك والرومان الكاثوليك يقدرون قوة الدين لديهم كسلاح لأجل الناس . في كل مكان من العراق كانت لهجة الأتراك منتشرة علي النحو : نحن أولياء الله ، « السلطان هو أمير المؤمنين » . ونحن نعيش في إسلام بول » ( تعديل لإسطنبول ) فكن حريصا فيما تقوم به تجاه قوم مثلنا مقربين إلي الله . إن الفرس الذين يتكلمون مع الرجال هنا هم جهلة أكثر من رجال العراق « 6 » وإشارتهم صارمة في تمثيل الطقوس الخارجية لدياناتهم والعروض الكبيرة بمناسبة المهرجان « 7 » . إن التحضير لشهر محرم ما زال قائما وقد دعي « الخان » جميع البلوش للمشاهدة حتى الرجال الذين هددهم بالضرب الآن . جلسنا نتحدث حتى المساء وكان حديثنا يشتمل علي مواضيع كثيرة ومتنوعة ، وزوار جدد يصلون باستمرار ، وقد سأل « الخان » ما إذا وجدنا أية علامات تشير لوجود مناجم في رحلتنا ، وخلال مناقشات عن سياسات ( مكران ) أراد أن يعطي انطباعا بأن جميع الشيوخ المنطقة تحت سيطرته ، وهذا صحيح عدا قبائل الساحل التي هي تحت حكم ( ميناب ) . بمحض
--> ( 6 ) يقصد أن الجنود الفرس هنا أكثر جهلة من الجنود الأتراك في العراق ومعاملتهم مع الأهالي . ( 7 ) المهرجان : يقصد به مسيرة الشيعة أثناء محرم وعاشوراء .