ارنست فلوير
90
رحلة الكابتن فلوير
الصدفة حولت الشك إلي يقين حيث أكدت فعلا أنني كنت ظابطا مسؤولا عن سلاح المدفعية ، وزال هذا الشك عند ملاحضتهم للأزرار المعدنية الكبيرة التي في معطفي . وبأني قد حضرت إلي ( فانوج ) وكنت أقصد أن آخذ معي حقيبتي ، عندما سألت مسؤول المدفعية ما إذا كان بالإمكان إحضار مدفع عبر هذا الطريق أم لا ، فأجاب أنه من الممكن إذا كان صغيرا . . وهكذا لم يعد هناك أي شك بأني كنت ظابطا سابقا . عموما أستأنف قصتي عن رحلتي في هذه الأرض عند منظر جبال الرمال الغير مألوف هنا في هذا المكان ، وقد علمت أولا أن « كاتنخار » و « شاكول » التي حتى الآن أعتبرها مترادفة ، فقد كانا جنسين مختلفين . والمسطحات الملحية هناك تغطي سطح الأرض حيث تجد عشب الصندل تحتها بكثافة منذ سبعة أيام فقط . وهذا الملح بالمعنى ليس ملحا حقيقيا بل إنه نترات الصودا . كان من الصعب جدا ملاحقة الجمال ليشربوا الماء ، حتى أخذ ثلاثة من الرجال يستعملون معها الأسلوب الخشن في نفس الوقت . كان « بارجة » يرتدي كنزة التجديف الخاصة بي ذات اللون القرمزي مع الكاب والشال الخاصين بي أيضا اللّذين أحضرتهما من نادي لندن للتجديف . وكان « عبد الله » كالعادة يتعارك مع جمله وهو يرتدي فانيلة وعليها شال قرمزي اللون بينما عيناه الصغيرتان تلمعان تحت عمامة سوداء صوفية . لغته مع الجمل كانت غير عادية وكانت سلسلة من شتائمه فاحشة وبذيئة ، هو بدون شك يجهل العربية والأسماء المستحسنة بصدق في الإسلام . إن « كولي » يصّلي في المزار ، و « جلال » يجلس ساكنا يمضغ التمر ويرتدي الفانلة الصوف وسترة غطاء قرمزي . إنني أعتقد أنه ليست هناك أية مجموعة غير مألوفة قد سلكت هذه البقعة المهجورة المقفرة . إن الرجال في كل مكان مهتمون بالملابس الإنجليزية حتى في ( بمبور ) حيث توقعت