ارنست فلوير

88

رحلة الكابتن فلوير

آخرين وسط الأشجار وصلنا إلى ( ماري ) . مائتان من النخيل في هذا المكان ، من هنا ملئنا مياهنا للرحلة من شق صغير محفور عبر الصخور على بعد بضع ياردات من جدول ماء غير عذب . في هذا الوقت من السنة توجد مياه في ( لو كان شاه ) و ( جيشكوك ) ولكن حيث أن سائقي الجمال التابعين لنا لم يسافروا على هذا الطريق من قبل فقد رتبنا أنا و « كولي » خطة لنمر في أول مرحلة إلى ( لوجان جاه ) . إن الجنرال « جولد سميث » قد ذكر في ملاحظاته عن ( بلوشستان ) بأن عددا من الشيعة يزورون هذه البلد السنية . ومع هذه المفارقات في مثل هذه الحالة فإنني أعتقد بأن ذلك يعتمد على الوقائع الآتية : - أولا : إنه من بلدة ( جيشكواك ) حتى الساحل لا شيء يعرف باسم دين الشيعة أو السنة إلا الاسم وبعض كلمات عربية . ثانيا : لا يوجد أحد من الخمسمائة بلوشي يكلف نفسه ليعتقد في أصل أي من الأضرحة ( المزارات ) . ثالثا : إن هذه الأضرحة ينظرون إليها على أنها طلاسم أو سحر مع مراعاة الشعائر والطقوس والتي ربما تجلب الحظ ، ولا تسبب أي أذى . كذلك قد سمعت مناقشات عمّا إذا كانت كومة الحجارة هي لضريح أم لا . وفي مكان آخر ذكرت أن ديانة البلدة تقتصر على ثمانية أو عشرة أولاد وشباب في كل بلدة تعتز بالملا . والضريح الوحيد الذي صادفته كان للشيعة « لباي إي دولدولي علي » وهو ينتسب إلى ( فانوج ) . بعد أن ألقيت علينا التحية العسكرية سرنا في ممر مرصوف بالحصي إلي خيمة كبيرة ، وكانت الخيمة في غاية الجمال حائطها مغطي برسوم وشعارات بلون أحمر ، مرورا بوسط الخيمة كان هناك مبني مستطيل نصفه مغطي بالسجاد يستعمل كمتكا بينما النصف الأخر مغطي بالحرير وبه بعض