ارنست فلوير
87
رحلة الكابتن فلوير
البلدة كان معنا حرّاس في مهمة قصيرة ، يركبون البقر ، وأخذ البقر يعاندنا في السير ولكن كان لديّ خبرة في ركوب جميع الحيوانات والبقر . ولم أبالغ إذا ما ذكرت أن حقيقة الناس الذين يمتطون البقر إنهم مسؤولون جزئيا عن تعديل اللهجة ؛ لأن الأسلوب الجديد يصبح ضروريا ليعبر عن شعورهم بالسخط والغضب . كانت الصحراء أمامنا ، وعلى الجهة اليسرى بمسافة بدت ( باسمان ) وعلى الجهة اليمنى بحوالي ثلاثة أميال تقع سلاسل جبال ( باجنج ) و ( جاشومال ) و ( باندي لاجي ) . في هذا الجزء من رحلتنا كان « عبد الله » لا يجاوب على أي من الأسئلة إلا « بقافية » و « نعم » وإنني سأذكر إجابته على سؤالي عن الجبال . أثناء مقاطعتي له عندما كان يغني أغنية يبدو أنها طويلة على الفرنجيّين وعن الصيد وسألته « ما هي أسماء هذه الجبال على يميننا ؟ فتقدم أمامي ببطء وهو يمتطي جمله وجاوب وهو يغني : هما كوه . . هما كوه . . جوستن كوهاني . . . إيش باكينك . . وبند لاكي . بعد حوالي ثلاثة أميال عبرنا جدول ( جيه ) الذي يتدفق جهة الشرق ، وبعد ذلك مباشرة أدركنا قافلة من الحمير تحمل التبغ من ( مهترآباد ) إلى ( بمبور ) لقد كانوا فرحين . وأحد الشاب الذي كان يعزف على آلة موسيقية ، خاطبني باللغة الهندوستانية ، فقد كان في الهند في ( حيدرآباد ) وفي ( كراتشي ) . وعندما سألته عن عمله قال فقط إنه « كأم والا » أي « رجل كادح » ، وكان الشباب جميعا يرتدون جوارب طويلة . بعد ثمانية أميال شاهدنا سلسلة جبال « لاشاري » الباهتة وذلك خلال يومين من السفر إلى الجنوب الشرقي ، وبعد أن مررنا بصف كبير من الحفر في الأرض للوصول للماء كان على الجهة اليسرى نخيل التمر لبلدة ( داريآباد ) وبعد ميلين