ارنست فلوير

64

رحلة الكابتن فلوير

رجالنا كمية كبيرة لبيعها وكان سعر الواحدة دولارا واحدا . أما الأحذية والأحزمة والمحافظ كانت أسعارها معقولة وفريدة الصنع . كذلك كانت قرب الماء زهيدة الثمن . إن « الأمير حاجي » قد أعطى لي وبكل بساطة تعريفا شاملا لأسماء كثير من الأماكن التي مررنا بها . فقد ذكر بأن كلمة ( بنت ) تعني بالعربية ( بيت ) ، وقد أختير هذا الاسم عندما بنى جده الأكبر قلعة ( سارتابي ) « 7 » بينما أعطيت ( ماسكوتان ) كسكن لقبيلة الهوت ( « مسكن » ويعني بذلك « سكن » ) . وبعد وصول « الأمير » جاء بعض وجهاء الإمارة المتواضعين ، وكانوا يقدمون اعتذاراتهم لمضايقتنا . بعد ذلك تركوا الخيمة وبدأنا أنا و « جلال » و « صلاح » نمشي في الحدائق في هذا الفصل من السنة . وكان هذا ممتعا حقا فلأرض كانت مرويّة مع الخضرة والنضارة ، كما كان هناك البرسيم وزهور السوسن ، وأكثر من مائة صنف من الحبوب كالفول الإنجليزي ، والقمح ، والأرز ، وقليل من التبغ ، والتمر ، وقد ذكر المزارع في تلك الحديقة تسعة عشر نوعا منها فقط واحد أو اثنين من أصناف هذه التمور معروف باللغة العربية ، والأرض التي خصصت لزراعة الأرز ما زالت فيها سيقان النباتات حتى العام الماضي « 8 » . إن هذه الزراعة تسقى بالري من القناة التي قام بشقها والد « الأمير حاجي » وكان يأخذ عليها ضريبة عند استعمالها . إن توزيع الماء على الزرع كان سيئا ، فبعض من المحصول لم يسقى وبعضه يسقى من جدول الماء الذي كان يتفرع ليسقي أربعة حقول أيضا ، فمالكي الأرض من الوجهاء

--> ( 7 ) الأكيد قلعة ( سرتابي ) أي ( سرد آب ) أو ( نهر الماء البارد ) . ( 8 ) بنت : معروفة بزراعتها والوديان التي تجري بها والأرز « البنتي » مشهور لدى قدماء أهالي المنطقة لجودته .