ارنست فلوير

38

رحلة الكابتن فلوير

والخضراء ، وفي الخارج وعلى جوانب هذه الأحراش توجد رقعة أخرى لمقابر الفقراء وتغطي أيضا مقابرهم بالأحجار الملونة ، ويزين حائط المقابر مثلثات متشابكة تبدو وكأن لا نهاية لها ، على شكل « W » ، ومدخلها الوحيد فتحة لا يمكن الدخول منها إلا وأنت توطأ على يديك وقدميك « 21 » . ( جابريج ) هي مركز حكم « عبد النبي » ومنها يدير المنطقة من الشرق إلى الغرب من حدود نهر ( جغين ) شرقا إلى حدود نهر ( سذيج ) ومن الشمال إلى الجنوب فحدودها الجبال حتى البحر . والصيد جد ممتع خلف ( جابريج ) وعليه فقد أرسلت من يبلّغ « راهي » ليصاحبني في صبيحة اليوم التالي ؛ لأنه سبق أن خرج معي في رحلة صيد ممتعة على جبال ( قيكن ) « 22 » التي تبعد حوالي 70 ميلا غربا من هنا ، وتجولت في الغابة لاصطياد طير الحجل وبقيت لوحدي دون أي أثر ل « راهي » وهكذا قفلت راجعا في الظهيرة ، وذهبت إلى القرية لكي أتفق معه على اللقاء غدا . كان « راهي » عبدا ل الأمير « عبد النبي » ويعيش في إحدى المنازل الستة أو السبعة التي تملكها عائلة « عبد النبي » بجوار مزرعة للقطن ، ووجدته مريضا من حمى الملاريا التي لازمته إثنى عشر يوما . وبما أنني كنت متعبا

--> ( 21 ) هذه المقبرة الميرانية ، وفيها قبر الأمير « دغار » الذي استشهد أثناء معاركه العديدة مع الملك دوستين والملك محمد في القرن السابع عشر - وفيها وضع حدود إمارته في منطقة « مليكوني جيذاك » وهي حدود حكومة الملوك . ودفن بها أيضا عدد كبير من أفراد هذه الأسرة وعائلاتهم ، وفيها كذلك قبر الشيخ جمال الدين وأبنائه من علماء الدين والأئمة وهم أخوال بنو آل دغار . LT . C . M . Mac Gregor . P . 214 ( 22 ) قيكن أو جيجن : قرية تبعد 20 ميلا غرب ( جاشك ) يسكن بها قبائل ( الشيهانيين ) .