ارنست فلوير
139
رحلة الكابتن فلوير
في مساء اليوم التالي وجدت قاربا بواسطة قائد السفينة ، ولكن استطاع « الشيخ صقر » أن يقنع ثلاثة من رجالي بعدم الرحيل في الدقائق الأخيرة . وكان الجو معتدلا وكنا أقوياء بما فيه الكفاية لمواجهة الإبحار الطويل ، لذلك قررت أن نبدأ . وقد أرسلت كلمة إلى الشيخ « صقر » أخبرته بأنني سأسافر الآن للقيام بعمل لصالح الحكومة البريطانية ، وهكذا سأتحمل المسؤولية لأي حادثة أتعرض لها . وبالجهد وصلنا إلى جزيرة ( هرمز ) وحيث أن الجو معتدل تابعنا حتى وصلنا في المساء إلى بندر عباس . إن الأمواج كانت عالية وكان رسو السفينة غير ممكن ولكن السفينة التي أنتظرها إلى ( بوشهر ) ستصل غدا . وبالرغم من الصعوبات التي وجدناها وبالرغم من أن الجميع كانوا مرضى إلا أننا قد تمكنّا من الرسو بجانب ثلاث سفن كانت كانت أيضا تنتظر السفينة القادمة . لقد كانت ليلة مضطربة . فقد سحبنا الهلب وأبحرنا بين الأمواج بحرا بعد بحر وقد ابتّل جميع الطعام معنا وملابسنا أيضا ، وفجأة سمعنا صوتا في الظلام وفي الدقيقة التالية اصطدمنا بسفينة أخرى ولكننا بعد ذلك تفاديناها ولكن كيف ، لا أدري ؟ ومرة أخرى وجدنا أنفسنا نندفع إلى خارج البحر . وبالرغم من نقص طاقم السفينة إلا أنه كان هناك شجاعة ونشاط ونحن الآن بجانب الثلاث سفن مرة ثانية ، وقد كنا في انتظار السفينة التجارية التي تقلّنا إلى البلد التي نقصدها . كان الوقت حوالي الساعة العاشرة . في الحال رفعت مراكب الشحن خطاطيفها وبدأت بالإبحار . أما بالنسبة لنا وبسبب وجود تلف في مركبنا فلم نتمكن من الإبحار ، سمعنا صوت خشخشة جهاز الإرسال للسفينة البخارية ولكننا لن نتمكن من اللحاق بها . إن مسؤول الرسائل البريدية قد مرّ من أمامنا ومعه البريد ، وقد قمنا جميعا لمخاطبته . ولكننا لم ننجح . في