ارنست فلوير
140
رحلة الكابتن فلوير
عودته كان أقرب إلى مركبنا من المرة الأولى وقد حاولنا مرة أخرى أن نحييّه ولكننا أيضا لم ننجح ، فرفعت قبعتي على قلاع المركب ولكنه قد تركنا خلفه وذهب . في الساعة الثانية عشر والنصف وحسب ما أعلم جلس هؤلاء الأشخاص على السفينة البخارية لتناول غداء فاخرا على مائدة نظيفة باستعمال أطباق وأكواب نظيفة أيضا ، ولأننا نحن في غاية الإرهاق والجوع لم نتمكن من الإبحار ثلاثمائة أو أربعمائة ياردة . لقد جلسنا لتصليح العطل ، ورفع « غلام شاه » رأسه قليلا وهو يقول « هذه هي طريقة التمتع » برحلة ممتعة في المساء بدأنا الإبحار إلى ساحل ( سورو ) وهنا قد تأخرنا حوالي ثلاثة أميال عن الشاطئ ، نصف المسافة قد خضناها في الماء والنصف الآخر سباحة وباقي المسافة كانت طين وماء ، منطقة غير واضحة . وكان عدد طيورها كبيرا جدا وفي البداية كانت تبدو وكأننا الساكن الوحيد لتلك المنطقة . إنها منطقة منبسطة رملية بها غابات من شجر النخيل ، سرنا وحيدين فيها وكانت ملابسنا وأحذيتنا مبتلة بالعرق والطين وملح البحر وفجأة رأينا عشة بجانبها رجل مسن منهمك في تقسيم كومة من التمر إلى ثلاثة أقسام لبيعها في السوق . لقد علمنا أننا قد وصلنا إلى منطقة أخرى تبعد حوالي ثلاثة أميال عن بلدة ( سورو ) فكانت قرية صغيرة بها أغنى التجّار من ( بندر عباس ) وكان عدد هؤلاء التجار تسعة تجار ، بعد أن أكلنا كمية من التمر وشربنا الماء البارد ، وبعد أن حصلنا على الجمال بدأنا سيرنا نحو بندر عباس ، وحوالي منتصف الليل قوبلنا مقابلة فخمة من السادة « جرى بأول » بالميناء . كانت ( بندر عباس ) توصف دائما ، وإليك وصفا كاملا عنها ، فكما هو جار في البلاد الشرقية كقاعدة مسّلم بها بأن فيها كل شيء بال ، رث ،