ارنست فلوير

133

رحلة الكابتن فلوير

يغلي وعقلي كاد ينفجر . لقد أمرت أن أتوقف كل مائة ياردة للحماية من ضربة الشمس هذا قد عرفته من خبراتي بالسفر . أخيرا وجدت الماء فهجمت إلى حوض الماء العميق بأيادي ترتجف أخذت وعاء الماء المصنوع من الطين الذي يسحب به الماء . وهل يصدّق أن الحبل كان قديما وبال حيث أن هذا قد أدى إلى وقوع الوعاء إلى الأرض وكسره . كم من الأيدي قد هزت هذا الوعاء ، فشرب الماء هذا يشبه تدفق الماء في قرية يابسة في مكان ما بجانبي . كانت الجرعة الأولى أفضل ، وبعد ثالث جرعة ماء جلست وأنا شبه أبكي وأنا مسرور ، وقد قمت بربط الحبل ، وبكل شجاعة ملأت الوعاء كاملا . كل ذلك لا يمكن أن ينسى ، لأنني إذا كنت قد سقطت في هذا المكان فهذا يعني أن الذئب وابن آوى لن يعرفا مكاني لمدة ثلاثة أيام على الأقل . لقد كان الظلام حالكا عندما وصلت قرية الصيادين في ( سوزه ) ووجدت معسكرنا هناك ، فقدّم لي « غلام شاه » كوبا من الشاي . ولكن سائقي الجمال قد امتنعوا تماما عن إحضار الحطب أو الماء ، وكان لا بد من حل عاجل بعد أن قمت بسؤال الرجال أنفسهم وقمت فصلهم بدون أي أجر . فذهبوا وهم يهددون ويتوعدون . وأمرهم المسؤول عنهم ليأتوا إلى ( سوزه ) ليأخذونه وعائلته إلى مكان إقامتهم ، وقد تعهدوا أيضا لأخذي إلى ( قشم ) وليكونوا تحت تصرف مسؤولهم في اليوم التالي . وفي اليوم التالي كنت أجلس تحت ظل شجرة تين قاحلة وهذا كان هو الظل الوحيد في المنطقة ، فقد كانت القرية مهجورة من جميع السكان ، حيث ذهبوا إلى الحصاد في ( ميناب ) وقد كان رجالي يتعجبون عن الاستفسارات بخصوص الجمال . ولكني علمت بوجود رجل كبير السن ترك في القرية فطلبته وبعد مناقشات وعدني بالجمال بعد 3 ساعات . وفي حوالي الساعة 10 مساء قررت أن أقوم بتحرياتي الخاصة .