ارنست فلوير

134

رحلة الكابتن فلوير

وأخذت مصباحين بدأت بالمشي بين المنازل وقفز ثعبان أثناء مرورنا حتى وصلت إلى منزل مسؤول البلدة . ولم أدع له مجالا فذهب بنا إلى حوش داخلي حيث وجدنا جمالنا الثلاثة التي وعدنا بها . وتبين أن العجوز قد تأخر في جلبها لنا حتى يحصل على أجرة إضافية . ولكنه وجد رجلا أجن منه حيث أمرت أن يتم وضع الأمتعة على جمالنا وبسرعة ، وبدأنا بالتحرك في الساعة 45 : 10 مساء ، ولم نتوقف حتى وصلنا إلى ( قشم ) في صباح اليوم الثاني الساعة 30 : 8 صباحا . ولم يكن الشيخ الذي أعطانا الجمال مرتاحا حيث لاحظت عليه أنه طرد حماره الذي يركبه من الحوش . كان الطريق مخيفا مع الظلام الدامس وكان لدينا مصباحا في العربة وآخر في الخلف وكنت في النصف مع عصاة بيدي ، وكان لا بد لنا من التحرك . واقترح الرجال أن تتم رحلتنا على ثلاثة مراحل إلى ( قشم ) ولكن لم نتوقف خلال الرحلة كلها . وبعد حوالي 18 ميلا أحد الرجال الثلاثة المرافقين لنا مع الجمال الثلاثة وقف يبكي على الطريق . وبعدها بقليل سقط الآخر معلنا أنه لا يستطيع الاستمرار لأنه على وشك الموت ولم يستطع حتى الرد على أحد الجمال . إن رجال ( قشم ) هؤلاء يمشون مثل النساء العجائز - أما البلوش الذين معي والذين كانوا في ( سوزه ) بلا عمل جاد - كان لا بد لهم أن يتأقلموا مع هذه الظروف الجديدة وكانوا سعداء ؛ لأن هذه الظروف تغيرت . وكان قد بقي معي رجل واحد فسقط من الثلاثة واضطررت أن أتحمل ووضعته على ظهر حماري الذي لم أركبه قط . إن هذه الرحلة بينت معدن هؤلاء الرجال