ارنست فلوير
119
رحلة الكابتن فلوير
( غابريغ ) حوالي مائة ياردة عرضا . وصفة هذا النهر له ضفة أو طرف جانبي رملي بارتفاع اثنين إلى ثلاثة أقدام ، وهذا الساحل به كتل من الرمال التي تندفع مسرعة إذا ما لمسها الماء . الضفّة الأخرى بها انحدار رملي كذلك وهناك جزر رملية وهي مغطاة كلية بوحل زلق كان مهلكا للجمال . بحيث تنزلق في بعض الأوقات أرجلها وتشج . إن أول عملية عند وصولنا إلى ضفاف النهر أن نتوقف ونرسل اثنين من الرجال ليقطعا النهر وليكتشفا مدى عمق القاع . لقد وضعا ملابسهما على رؤوسهما وأخذا يمشيان بالعصى وهم يتمايلان فربما تعلق أرجلهما بالوحل في المكان الرملي الناعم الزلق . باقي الرجال يقفون على الضفة ويتمازحون حتى أن صدى هذا المزاح كان يحدث صوتا ، وفي بعض الأوقات يصل مستوى الماء والوحل إلى وسط أجسادهما إلا في المجرى العميق فإنهم يطفون إلى أعلى عند ضرب الماء بأيديهما . أحيانا تكون هناك أماكن سيئة نجد فيها علامات من نبات « الطرفاء » ، وأحيانا أماكن مستوية وقد يقطع الرجال مسافات من السير ، ويسيرون أسفل الممر هكذا عكس ما ذكره « د . نوتون » في كتابه ( نصائح للسفر ) والذي قال فيها : « إن خوض النهر أحيانا يكون سهلا مرتين وأحيانا أخرى يصعب خوضه » ، وفي بعض الأحيان يكون الجمل غير محمّل فيقطع النهر مرات ومرات عديدة ، وإذا كان الجمل محمّلا حملا ثقيلا لا يقدر على عبور النهر . عندما يكون الطريق جاهزا يمشي الجمل المحمّل أولا مع اثنان أو ثلاثة من الرجال على جانب ليسندون الجمل ، واثنان خلفه بعصاهم الكبيرة لحثّه على المشي ليبذل قصارى جهده قبل أن يغوص في الوحل . مع عدد من الرجال تصبح عملية اجتياز النهر سهلة ، ولكنها كانت تختلف معي و « صالح » بغير رجال آخرين معنا . على كل حال إننا حاولنا مع الجمال السير لنعبر النهر ولكنها كانت خائفة تريد الرجوع إلى الشاطئ