ارنست فلوير
118
رحلة الكابتن فلوير
كانت هناك قرية « 5 » صغيرة وملامح السكان هنا تختلف عن أية أناس شاهدناهم من قبل ، كانت أعينهم كبيرة لامعة وبشرتهم زيتونية اللون ونظيفي المظهر . وقد حضر رئيسهم إلينا وطلب بشدة النرجيلة ، وعندما ذبحنا الشاة ، جميع الرجال ألّحوا علينا أن نعطيهم بقايا الذبيحة وأحشائها . وكانوا يريدون شراء المعطف الخاص بي . وكان عليّ أن أخرجهم من المخيم . وقد أقاموا في هذا المكان حديثا وكانوا من قبل يقيمون في ( غابريغ ) ولكن كان الأمير « عبد النبي » يتقاضى منهم الخراج وكانوا يظنون بأنهم سيكونوا في مأمن في المستقبل . طريقنا الآن مستقيم على ساحل شديد الانحراف نحو الغرب . لقد ظهر الطريق أمامنا على ساحل رملي ، وعند اجتيازه كانت أقدام الجمال متكيّفة معه ، وكان بيننا وبين ( جاسك ) فقط نهران هما ( غابريغ ) و ( جكين ) . في صباح اليوم التالي كنا في غاية الفرح . أنا و « صالح » اتجهنا إلى الأمام وقد رحلنا إلى النهر كما توقعنا وكان « صالح » يدفع الجمال بعنف قبل أن يرسل أولا شخصا ليستكشف عمق القاع . يجري النهر قاطعا الرمال وله مظهر مختلف عن المجرى نفسه ، بينما كانت الرياح تعصف بين الجبال الصخرية . وبدلا عن الماء النظيف إننا نمشي الآن في ماء غير صاف ومساحة واسعة موحلة بينما لا يمكن أن ترى شيئا ، كان قاع النهر حوالي ثلاثمائة ياردة وفي هذا الفصل يبلغ وادي
--> ( 5 ) قد تكون هذه القرية - إن لم أخطأ - هي ( هون ) التي ذكرها الرحالة البرتغالي « تكسييرا » في كتابه عن ملوك هرمز وأنها في الأصل ( عمون ) تصغير ( عمان ) وتسكنها العديد من قبائلهم في هذه المنطقة . راجع Texirra , Pedro . ، والقرية الأخرى Haymen « هيمن » وتعني حيل اليمن أو أهل اليمن تأسيا بأصول قبائلها التي استقرت في هذه المنطقة .