ارنست فلوير
111
رحلة الكابتن فلوير
الحمولة التي عليهم فتأخرنا لمدة نصف ساعة . ونحن الآن في أرض مرتفعة . وقد أدركنا المسافة إلى ( بندي ديشكاري ) . حوالي خمسة عشر ميلا من بداية سيرنا تقع ( جامكي ) على بعد خمسة أميال غربا . هنا طريق يقطع طريقنا إلى ( سارتاربي ) . الآن قد لحقنا بالقافلة التي تعسكر في المكان الذي مررنا به هذا الصباح . كان هناك سبع عربات محمّلة عشرة أو اثنى عشر كيسا من التمر في كل واحد منها ، يصحبهم ثلاثة أو أربعة حمير يحملون كيسين . كان الرجال يسيرون على أقدامهم وكانوا سائرين ثلاثة أيام من ( بنت ) إلى ( سذيج ) ولكنهم كانوا يقومون ببيع سلة من البلح عندما يصادفون جمع من الناس في أي مكان ويأخذون بدلا عنه الملح ، السمك اللذيذ والملابس الزرقاء ، وكانوا بغاية اللطف . عندما تركنا ( شاريكي ) باتجاه اليسار وشاهدنا صديقنا العجوز ( شيهران إيكوه ) سرنا ستة أميال ، عبر ( نهر سوريني ) وسرنا نحو 2 ميل حتى وصلنا ( سذيج ) كان المكان بديع للتخييم ولكن سرنا ساعة أخرى وقررنا أن نخيّم هنا . كان قاع النهر الرملي به نبات « الكورتي » بكثرة . أعلى الساحل الصخري حوالي سبعون قدم إلى الشمال الشرقي وكانت المياه حلوة . إن البلوش المقيمين في تلك المنطقة قد ذكروا أن أحلى المياه هي التي وجدوها هنا ، كذلك يوجد في نفس المنطقة بطاطا حلوة . وصديقنا الذي شاهدناه بالأمس قد مرّ من هنا عندما خيّمنا في المكان ، في هذا الطريق ضحكنا كثيرا على « جلال » . بعد ذلك لم أتمكن من النوم ولم أسمح لأي شخص أن ينام حتى بجانب خيمتي . هذه الليلة كانت باردة وكان « جلال » بجانب الخيمة ولم يكن هناك لمدة نصف ساعة قبل أن يجبرني أن أطرده خارجا بسبب شخيره . لقد حمل فراشه وخرج . وجلس مع بعض الرجال حول النار بجانب الخيمة . متوقعا أن يجد مكانا للنوم أفضل ولقد قالوا له