ارنست فلوير
102
رحلة الكابتن فلوير
يعطوني جملا ، قررت أن أمشي . ومرة أخرى ذهب معي « عبد الله » وكان يضحك وهو غاضب يقول أنهم سيأتون وراءنا . وقد كان سرجي هذه المرة عليه طبقة سميكة من الثلج لأنني قد اخترقت أخدودا طويلا من الثلج المجمد . بعد ثلاثة أميال أخرى نزل « بارجة » من خلف « عبد الله » تحت شجر ( البيش ) كان كومة من الأغطية ، فقد قام « عبد الله » بسلوكه البطولي بأن ترك أخاه ولحق بي . حقا إنها عاصفة ثلجية عنيفة ولإعطاء فكرة عن البرودة فقد شعرت بأن فخذي الأيمن قد تجمّع عليه الثلج وتجمّد وقد تقشر الجلد من عليه ، كان ذلك خلال الأيام الثلاثة التالية . بعد ساعة أخرى توجهنا إلى الجنوب وكان الجوّ أفضل من السابق . وبعد حوالي 2 ميل من ( بنوج ) توقفت الريح وأشرقت الشمس فتوقفنا وأشعلنا النار ، وكان معنا بارجة ومزحنا معه ثم أكلنا بعض اللحم والتمر . وقد تابعنا سيرنا تقريبا حوالي ميل واحد بطول الطريق . بعدها كانت هناك أرض واسعة وبيت مبني من الطوب الأبيض فتبين بأنه مسجد . بكل دقة ألقيت نظرة على المنطقة فوجدت دوائر مخططة ، وحسب توقعاتي كانت تلك الدوائر قد رسمها الملّا بمناسبة شهر محرم ، وقد قالوا بأنه فعلا كذلك ، لم يكونوا مهتمين بالأمر وإنني قد ذكرت سابقا أن الدين في هذه المنطقة محدّد « بالملّا » والشباب في المدينة . لقد كان « شاكر خان » غائبا في ( جيه ) وقد أرسل رجاله عشاء طيبا ولكن كمية بسيطة . وقد كان الرقاق المصنوع من الأرز هو من أطيب الطعام . إنني قد بدأت ثانية علاوة على البرد الذي مررنا به أن نصادفنا صعوبات أخرى ، لذلك فقد نهضت في اليوم التالي قبل ساعتين من شروق الشمس وأخبرت « جلال » بأن يوقد النار . وكان في الخارج حاجزا بالعرض ليعلّق عليه قرب الماء للمنازل المختلفة وكانت صلبة مثل