ارنست فلوير
103
رحلة الكابتن فلوير
الحجارة مع قطعة جلد بطول 2 قدم لتعلق عليها . على كل حال إنّ الرجال الآن مطيعين ، وكان « بارجة » خجولا وقد قلت ل « عبد الله » ربما يترك الغطاء الأحمر الذي عليه كهدية . كان الرجال قد بدأوا المسير في شروق الشمس ، وقد تركتهم قبل نصف ساعة لأخذ خارطة الطريق ، وسرت تحت غابات من شجر النخيل وتعجبت أن أرى المستنقع وسط عيون للماء لا تعد والتي تنبع من الجبل إلى النهر . إن في هذا الفصل البارد يتصاعد البخار دائما حول مدخل الطريق . والثلاث أو الأربع أميال الأولى كانت ظلماء وباردة وقد عرضنا بين الجبال . إن الممّر الذي نحن به الآن كان كما مررنا به من قبل ولكنه قد فقد الكثير من جماله المتوحشة ، فالجبال كانت يابسة ، ونفس الألوان اللامعة كانت هناك . ثم سرنا بسرعة ، وفي حوالي الساعة الرابعة عصرا خيّمنا ، وذهب صلاح الآن لتحضير الطعام والطبّاخ البرتغالي كان يراقبه محاولة منه ليقوم بعمل شيء من الطعام . جميع الرجال فرحين مبتهجين بي ، وبنجاحي في الرحلة خلال التسعة أيام ، إن « عبد الله » المسكين كان يقبّل يداي وهو يقول : « شارين أتاكي شارين أتاجي » « إنك أثبت ذلك لوحدك وهذا جيّد » . إن الوقت يمر ثقيلا معهم وكل واحد قال إن « صاحب » مجنون ، وسائقي الجمال لم ينكرو هذا القول ، وهكذا إنها وعود ، ووعدتم الاتفاق عليه تحت الصعوبات ، الآن كل شيء في الخيمة منظم ، ونظيف . إن الإجراءات الأولى هي أن أخلع ملابسي وأضعها للفحص مع ملابس الرجال ، جميع الرجال والجمال كانوا على أحسن حال ما عدا « عبد الله » المسكين ، حيث أن درجة حرارته كانت مرتفعة وقد أعطيناه عشرة جرعات