جيمس بيلي فريزر
62
رحلة فريزر إلى بغداد
الأتراك ، كما كان كل شيء من حولنا يشير إلى التبدل الذي حصل في البلاد والناس . ولأول مرة في هذه الرحلة لم يحصل اختلاف هذا المساء حول الشعير والتبن للخيول ، أو الزاد المقدر لنا . فقد كان كل شيء مهيأ لنا بالتمام وبكامل الحرية ، من دون كلام أو سؤال . على أنني لا حظت أن عادة واحدة فقط كانت تبعث على الاشمئزاز ، فإن الخدم بدل أن ينتظروا ما يمكن أن تقدمه لهم على سبيل المجاملة عند الخروج ، يهجمون عليك كلهم مرة واحدة ليطلبوا ، لا ليستجدوا ، البخشيش . وقد كان حتى السجان في هذه الحالة مع المطالبين به ، ولا أدري على أي أساس كان يستند في ذلك ، فوجدت أن الطريقة الوحيدة لمعالجة الوضع أن أعطي في الحال ما أراه كافيا وأرد بعد ذلك أية طلبات أخرى .