جيمس بيلي فريزر
63
رحلة فريزر إلى بغداد
( 3 ) [ الرسالة الثالثة ] تحركنا من كفري - قره تبة - أخطاء الطريق - جبل حمرين - أدين كوي وجهانكير أغا - الأدلاء العرب - منازل العرب - قلق - آثار الازدهار القديم - هبهب - دراج البادية - سهل بغداد - خبر غير سار - بغداد في حالة حرب - التوقف في الباب - الوصول إلى المقيمية . بغداد - 13 تشرين الثاني 1834 م ها قد وصلنا أخيرا يا عزيزتي - إلى مدينة بغداد العظيمة ، عاصمة الخلفاء - عاصمة هارون الرشيد وزبيدته الجميلة - ومقر جعفر البرمكي ، ومسرور رئيس الخصيان ، وجميع الرجال مثل أبي الحسن وعلي خوجة ، والسيدات والحمالين ، والمفتونين والمفتونات الذين تتحدث عنهم « ألف ليلة وليلة » . فوا أسفاه ، كيف عفا عليها الزمن . لكننا لنتمهل قليلا ولا نتحدث عن الأشياء قبل أوانها . فقد زودنا مضيفنا في كفري سليم أغا بدليل إلى المرحلة التالية ، لكنه أوصانا بإلحاح أن لا نبدأ برحلتنا قبل الصباح ، ولذلك لم نتحرك قبل بزوغ الفجر . والحقيقة أن هذه المرحلة كانت مرحلة خطرة ، لأن الطريق بالنظر لوقوعه على الحدود بين الأكراد والعرب تماما كان يتعرض للسلب والنهب من الفريقين معا ، ويصعب اكتشاف الفاعلين فيه . وقد كنت أنتظر أن يتصدى لنا في الطريق صديقانا القديمان سليم بك ورستم أغا ، لأنهما وقد خرجنا من منطقة نفوذهما ربما كان يروق لهما أن يقوما بفحص أدق لعفشنا وكراعنا . إذ كانت هناك عدة أماكن مناسبة للكمين ، وخاصة قاع النهر الملأى بالقصب وبعض الوهاد المنتشرة في سلسلة الجبال الواطئة التي كان يتحتم علينا