جيمس بيلي فريزر

44

رحلة فريزر إلى بغداد

التي تعطى للأدلاء الذين يأخذونهم إلى حيث يريدون . وهكذا فإن عبد الله « 1 » خان حينما كتب عني إلى أخيه صمد خان في سرادشت وسائر رؤساء القرى كان يرغب في أن أبعث في الطرق الواقعة داخل حدود المناطق التي يشملها حكمهم بسلامة وشرف ، وأن يفهم بأن أية قطرة من الدم قد تسيل من أحد خيولي يكون جزاؤها خمسة آلاف تومان . 3 تشرين الثاني وبدلالة عول خضر أغا غادرنا السليمانية في حوالي الساعة الحادية عشرة ، وبعد أن اجتزنا السهل تسلقنا الجبال الغربية التي تحيط بالوادي الطويل المسمى باسمها ، الذي ربما يبلغ إذا ما أضيف إليه سهل شهرزور سبعين إلى ثمانين ميلا في الطول . ومن قمة الممر كان يمكن للعين أن تشرف على بلاد تنفرد في غناها ، وتنحصر بين السلسلة التي كنا نقف فوقها ، وعلى قمة بارزة الشموخ تقع على مسافة غير يسيرة منا وتكون في الحقيقة الحدود الفاصلة بين البلاد المرتفعة والمنخفضة . وقد كان عليّ في الحقيقة أن أسمي الأراضي التي تقع بيننا وبينها واديا لأنها كانت أخفض من الجبال المحيطة بها ، لكنها كانت حقّا كتلة من أشد الجبال والوهاد وعورة تزينها هنا وهناك شجيرات البلوط والجوز المثمر في الأماكن التي كانت تقوم فيها القرى في يوم من الأيام ، والكروم وشجيرات الرمان والسماق التي لا تزال تنمو نموّا سريعا كثّا . ولقد شققنا طريقنا عبر هذه البلاد الوعرة الصعبة إلى قرية كرداة التي كان من نصيبنا أن نقضي فيها ليلتنا في ذلك اليوم . فقوبلنا بكل أمارات الضيافة فيها بتأثير من أوامر الپاشا لكننا بلغنا بأن نكون على حذر تام من اللصوص الذين قيل عنهم على الأخص أنهم كثيرون نشطون فيها . ومن صفات هذه القرية أن المئة والخمسين إلى المئتي بيت التي تتكون منها يعود ما لا يقل عن ثلثها إلى سكانها اليهود . وقد ألفيت الأكراد واليهود هنا يمتزجون امتزاجا حسنا فيما بينهم .

--> ( 1 ) لا بد أن يكون عبد الله خان هذا من رجال الباشا في السليمانية .