إبراهيم عبد القادر المازني
79
رحلة الشام
تكليف المازني بالسفر كيف اختار موضوع البحث ! ( 1 ) كنت أحلم بأيام أقضيها على ساحل " بحر الروم " في سكون ودعة وإذا بمجلس النقابة يفاجئنى ونحن مجتمعون في دار البصير بالإسكندرية بند بي لتمثيله في مهرجان المعرى . فقلت : " جاءك الموت يا تارك الصلاة فقد كنت أعود إلى المعرى من حين إلى حين ، فأتناول من آثاره أقربها إلى يدي وأقرأ أبياتا من اللزوميات أو سقط الزند أو سطورا من الفصول والغايات أو " رسالة الغفران " ثم أطوى الكتاب وأنتقل إلى سواه أو أروح أفكر فيما يشغلني من أمور دنياي أو أترك له المكتبة كلها ، وأجلس إلى نافذتى أطل منها على خلق الله فالآن صار على أن أحشد آثاره كلها وكل ما كتب فيه الأقدمون والمحدثون وأعكف عليها عكوف الدارس لا المتصفح